الفائزون بالجائزة

الدكتور مارك كرول (دفعة 1970)

لو اقتربت من مارك كرول، المخترع الأكثر إنتاجاً للأجهزة الطبية في العالم، وسألته عما إذا كانت هناك فكرة لشيء جديد تدور في ذهنه في هذه اللحظة بالذات، لقال على الأرجح: «ليس بالضرورة».

"لم أعد كما كنت في هذا الصدد"، يقول. "لكن عندما كنت في أوج عطائي، لم تكن هناك أوقات كثيرة لم أكن أفكر فيها في كيفية ابتكار شيء جديد، أو كيفية تحسين شيء موجود بالفعل."

يا له من إنجاز رائع حقًا. ولا يمكن هنا سرد جميع اختراعات كرول وبراءات اختراعه، حيث يبلغ عدد البراءات الصادرة أو قيد التسجيل المسجلة باسمه أكثر من 290 براءة. وهذا يجعله أكبر حامل لبراءات الاختراع في مينيسوتا في جميع الفئات، وكما ذكرنا سابقًا، المخترع الأول للأجهزة الطبية على مستوى العالم.

"كنت في الصف التاسع عندما قرأت عن أول عملية زرع قلب"، يتذكر كرول، الذي يعتبر "متقاعدًا" من الناحية الفنية، لكنه يعمل في مجالس إدارة الشركات ويقدم الاستشارات لعدد من الشركات. "قررت في تلك اللحظة أنني أريد تصنيع قطع غيار للجسم للمساعدة في إبقاء الناس على قيد الحياة – ربما إلى الأبد."

كان من أبرز إنجازاته التوصل إلى طريقة لتقليص حجم جهاز إزالة الرجفان القلبي القابل للزرع (ICD)، الذي يعمل على إعادة تنظيم ضربات القلب غير المنتظمة عن طريق صعقها بالكهرباء. كان الجراحون يترددون في زرع جهاز ICD بسبب حجمه الكبير، لكن كرول نجح في تقليص حجمه إلى حجم ساعة توقيت، وساهم في خلق سوق لهذا الجهاز تبلغ قيمته 5 مليارات دولار.

ومن المثير للاهتمام أنه على الرغم من أن مسيرة كرول المهنية ترتكز على التكنولوجيا، إلا أنه يُشير إلى غلين سكوي، مدرس اللغة الإنجليزية السابق في مدرسة مونتاغو الثانوية، باعتباره أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في نجاحه. ويقول: «كنت أخاف من الكتابة، لكن السيد سكوي شرح لي كل شيء بالتفصيل وعلمني كيف أنظم كتاباتي. كانت لديه طريقة في الشرح بقيت عالقة في ذهني على مر السنين».

وقد كان ذلك بالفعل، حيث شارك كرول في تحرير أربعة كتب، وكتب عشرات المقالات الأكاديمية، وشرح اختراعاته بالتفصيل في مئات طلبات براءات الاختراع.

إذن، ما الذي يعمل عليه هذه الأيام؟ هناك الكثير، لكن في مقدمة اهتماماته يأتي «بيت تشاتز» (PetChatz)، وهو جهاز يتيح لأصحاب الحيوانات الأليفة الذين يتواجدون خارج المنزل التواصل مع حيواناتهم الأليفة، بل وتقديم المكافآت لها. وهو يعمل على هذا المشروع مع ابنه برادن وشريكته في العمل، ليزا لافين.

"لقد أدركت أن جسم الإنسان أكثر تعقيدًا بكثير من أن تعتمد قطع الغيار على إبقائه حيًا إلى الأبد"، يقول بابتسامة. "لذا، فإنني أركز بشكل أكبر على قضايا جودة الحياة. ولأنني أؤمن بأن الحيوانات الأليفة تساهم في تحسين جودة حياتنا، أعتقد أن جهازًا يتيح للناس الاطمئنان على حيواناتهم الأليفة هو بالتأكيد مشروع يستحق العناء."


اقرأ المزيد

إرني غولنر

أُدرج اسمه في قاعة مشاهير الكلية في 28 سبتمبر 2024.